محمد بن جعفر الكتاني

220

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 144 - الفقيه المفتي الشريف سيدي عبد الواحد بن محمد البوعناني ] ( ت : 1106 ) ومنهم : أخوه الفقيه الأجل ، العلامة المدرس الأفضل ، المفتي الخطيب ، الفصيح الأديب ؛ القاضي أبو محمد سيدي عبد الواحد بن محمد البوعناني . ولي - رحمه اللّه - الفتوى بفاس ، ودرّس بمسجدها الأعظم ، وولي قضاء فاس الجديد ، ورحل إلى الجزائر بأمر السلطان ؛ فلقي جماعة من مشايخها ، وأخذ عن مشايخ غيرهم ؛ منهم : والده والشيخ أبو محمد [ 200 ] سيدي عبد القادر الفاسي ، وأبو عبد اللّه سيدي محمد . وكان خطيبا واعظا ، مدرسا لافظا ، أديبا أريبا نبيها ، درب اللسان فصيحا وجيها ، كريم الأخلاق ، جميل الإرفاق . وله فتاوي تدل على مكانته في العلم . توفي - رحمه اللّه - ثامن عشر صفر عام ستة بعد مائة وألف ، ودفن - في غالب الظن - بالروضة المذكورة . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغيرهما . [ 145 - القاضي الشريف سيدي علي بن عبد الواحد البوعناني ] ( ت : 1153 ) ومنهم : ولده الشريف الوجيه ، العلامة المعظم النزيه ، المدرس الدراكة النبيه ، خطيب البلغاء ، وبليغ الخطباء ، قاضي حضرة فاس ومفتيها ، ومتولي الأحكام الشرعية بها ؛ أبو الحسن سيدي علي بن عبد الواحد البوعناني . كان - رحمه اللّه - عالما فقيها ، مدرسا وجيها ، وولي القضاء بفاس والخطابة ، والإمامة بمسجدها الأعظم ، بعد عزل الفقيه القاضي أبي عبد اللّه محمد ابن منصور ، عن كل ما كان بيده يوم الاثنين مهل ذي القعدة الحرام سنة اثنين وعشرين ومائة وألف ، وكتب أهل فاس للسلطان مولانا إسماعيل رسالة أنيقة يحمدونه فيها على توليته عليهم ، ويشكرونه على ذلك ، وأوقع علامته عليها كثير من العلماء والعدول ، وهي مؤرخة بأوائل ربيع الثاني من عام ثلاثة وعشرين ومائة وألف . وقد وقفت عليها . وكانت وفاته عام ثلاثة وخمسين ومائة وألف ، ودفن بهذه الروضة ببيت سيدي أحمد بن عمر ترجمه في " النشر " على ما يوجد في بعض نسخه .